كونوا رجالاً ليعدن نساءاً !!
أصوات الرجال تعلو في المجتمع وصرخات وعويل يعلو في البيوت , أصبحت مطالب الرجل لا تنتهي , وأصبحت حقوق الزوج دستور تتعلمه الرضيعة في حجر والدتها مع كل وجبة رضاعة تضاف اِليها للتعلم كيف تكون جارية لرجلٍ سيمتلكها بيوم من الايام ,لتكون له امة وزوجة وام طفل ومربية وربة بيت وخادمة تلبي احتياجات رجل أجاد حمل السوط والعصا لمن عصى !!
هل مر على أحد يوم لم يسمع فيه شكوى على زوجتةِ يتذمر منها ويشكو من سلوكها وعصبيتها !!
هل هناك رجل _ واِن صح التعبير _ لم يحمل زوجتة ما لا طاقةَ لها به ؟!
الرجل يصرخ ويقول زوجتي ليست انثى , زوجتي هي رجل آخر في البيت وكما يقال في الأمثال الشعبيه ( ديك مع ديك ما يمشي البيت ) ,
لم يشبه الرجل نفسه بالديك ؟ ألأنه الأقوى ؟ وعلى من يقوى اِلا على زوجه مسكينه تتحمل عبء الحياة معه ومصاعب العمر وتحمل عنه مسؤليات لم يكتب الله لها أي منها في شرع أو دين؟
رجال لا تحمل مسؤولية البيت ولا الأولاد , رجال تعيش اِسميا في البيوت , لا يأبه لمطالبٍ المرأة ولا لحقوقها وما عليه اِلا أن يملي عليها واجباتها مضيفا اِليها قدر آخر من مسوليتةِ على عاتقها ليُحملها عبئاً آخر فوق أعباء فطرتها الطبيعية .
تضطرُ المرأه للخروج للعمل وهذا ما يجعل الرجل مستبداً أكثر على المرأه , فما من اِمرأه خرجت للعمل اِلا وعلى حساب جزء آخر من مسؤوليتها في البيت ومع الأولاد , تصبح آله في البيت وآله خارجه , وعندما يكون التقصير في البيت بسبب عملها لا تجد من يَرحم أو يَشعر بل تجد النقد من أعلى رأسها اِلى أخمص قدميها ,
من أين لها الوقت لتكون أُنثى لرجلٍ لا يقوم بواجبه كما أمره ربه وفطرته .
أليس هناك رجال واِن صح التعبير يجعل المرأه تضطر للعمل خارج البيت لزياده المصروف , أليس على حساب نفسها أولا وبيتها وأولادها .
تخرج المراه للعمل في حين لا يحمل الرجل أي مسؤولية داخل البيت , تأتي المرأه من العمل لتكون آله لتلبية طلبات الزوج ,
وأُم تحمل أعباء الأولاد من حيث التربيه والتعليم , فهي المطالبة بكل شي وما على الرجل اِلا المكوث كملك يأمر وينهي ولا يرى في جدران البيت اِلا صورته تريد حاجاتها دون تقديم اي رحمة او مساعده لزوجة أصبحت هي الرجل وهي الأم وهي المربية والمعلمه والخادمة وكل ما يمكن وصفه .
كم من اِمرأه عاملة في أوساطنا العربية ؟ وكم من زوج عائل يعول الأسره مع زوجته ويحمل عنها بعض المسؤوليات ؟
لمَ على المرأه أن تكون رجل وأنثى على حد سواء !
لمَ صوت الرجل مسموع عند الشكوى وصوت المرأة مضطهد عن البكاء ؟!
لمَ يقع اللوم على المرأه في حال التقصير بأمر ما , بينما الرجل يعتبر بعيداً عن الشبهات ؟!
لمَ خطأ المرأه مضاعف وخطأ الرجل مباح ؟!
لمَ نقول امرأه هوت اِلى الاسفل وتسمى بأقبح الأسماء بينما الرجل يقال ( نزوه وطيش ) ويمحى خطأه كغبار مر عليه قماش ؟!
لماذا صوت المرأة عورة لو طالبت بحقوقها وصوتها منكر لو طالبت زوجها ان يكون رجلاً كما الرجال ؟
لمَ على المرأه الصبر على نزوات الرجل بينما على الرجل باخذ الثأر من زوجته في الحال لو ارتكبا نفس الذنب !؟
لماذا لا يرحم الزوج زوجته في اثناء عملها خارج البيت يحمل عنها مسؤوليات الأولاد أو بعض من أعمال البيت لحين رجعتها كما يرجع هو من عمله ؟
لم عليها ان تكون جارية له بعد العمل وهو السيد المطاع وويل لها لو لم يكن الطعام جاهز في موعد الطعام ؟
لم تسمع المرأه اسطوانة الحديث بأن مساعده البيت في المصروف من سمات الستره للمرأه وكأن هذه الوظيفه هي حق معلوم للزوج المحروم ؟ بينما يشتد عليها بالكلام لو لم تصرف على البيت وتعطي راتبها أجمعه , بينما الميزانيه بيد الرجل لانه رجل يقوى على الامور والتدبير .
اي رجال في هذا الوقت الحالي بل اجزم ان بينهم وبين الرجوله أمد بعيد .
هؤلاء ذكور وليس كل ذكر رجل ولكن كل رجل هو ذكر .
شرائح كثيرة ومنتشره في مجتمعاتنا العربية من هذا النمط , لا يكون الذكر فيه الا صوت يعلو على أعصاب وحس المرأه ومتى يحلو له يلبس ثوب النساء ليتخلص من مسؤوليته ويرميها على أكتاف زوجته وبآخر المطاف يقول انا رجل وانتي اِمرأة .
وفي أكثر الاحوال تكافئ المرأة الصابرة من زوجها بزواجه من أخرى بحجة تأديبها وتعنيفها , بينما الواقع هو غير ذلك ,فزواجه من أخرى ما هو الا تلبية لنزواته ورغباته بحجة الا الله اعطاه حق الزواج من مثنى وثلات ورباع (( وهذه الآية الآية الكريمة التي يحفظها معظم الرجال وينسى نهاية الآية الشريفة بقول الله تعالى ( ولن تعدلوا ) .
عد رجلاً أيها الذكر لتعود اِليك زوجتك انثى وتكون زوجه لا حجة عليك يوم الدين .
كونوا رجالاً ليكن نساءاً
كونوا رجالاً واعيدوا اليهنَ انوثتنهن
كونوا رجالا ليكن محجبات في البيوت
لا تصنعوا منهن رجالاً وتصرخوا على حظكم وتبكوا بأن بليتم برجل وليس انثى
كونوا قوامين عليهن كما أمر الله , ليكن لكم الين من الحرير .
كونوا رجالا يكن نساءا واِناثاً.
اِعرف واجبك الاسلامي اتجاه زوجتك وعلمها حقوقها وواجباتها , ولا تكتفي من القرآن اِلا من آية تعدد الزوجات
اِعلم أن في القرآن الكريم سورة النساء وليس هناك سورة للرجال !
اِعلم أن الحبيب مات وهو يوصي بالنساء خيراً.
اِعلم من هي المرأه وما هي مسؤوليتها حتى تعلم انها تحمل أكثرمنك عبئا
وكن رجلا تكن هي أكثر مما تطلب انت .
أيها المجتمع اِرحم النساء , اِرحم ولا ترجم فان الرجم للعصاة الزناة وليس للنساء الصابرات .
ايها الرجل لا تلبس عباءة زوجتك وتجعلها تلبس ثيابك والنهاية بكاء وصراخ .
أيتها المراه تعلمي حقوقك واعلمي واجباتك حتى تعلمي مسار حياتك ولا تلبسي ثوب ليس ثوبك لترضي رجل لن يرضى عنك.
ايها الذكوركفوا عن العويل والصراخ فـ بأيدكم جواهر ثمينه لا ترموها بل قدروها حق قدرها .
فالرجل رجل والمرأة مرأة وهذه سنة الكون والحياة .
بقلمي
الاميرة دانية




مواضيع المنتدى
